مشروع السياحة لتعزيز الإستدامة الإقتصادية في الأردن

جمعية درب الأردن تتجه نحو القيام بذاتها

12 يوليو 2018
الاسم: 
بشير داوود
المنطقة: 
عمان

على طول أراضي المملكة، يمرّ درب الأردن الذي يبلغ طوله 650 كم بـاثنين وخمسين قرية أردنية بتضاريسها الطبيعية المتنوعة. تم إنشاء الدرب بمبادرة من مجموعة نشطاء المشي في الطبيعة (هايكينج)، وفي العام 2016 تأسست جمعية درب الأردن بهدف إدارة المسار والمحافظة عليه. قدّم مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية دعمه لجمعية درب الأردن منذ بداياتها من حيث المساعدة في تأسيسها وبناء قدراتها في الإشراف على الدرب وجذب الزوار لتجربة المغامرات الفريدة والتفاعلية التي يقدمها الدرب.

وقال مدير عام جمعية درب الأردن بشير داوود "لقد كان مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أول الداعمين للجمعية والمؤمنين بقدراتها وأهدافها وغاياتها النبيلة. ومن دون الدعم المالي الذي قدمه مشروع السياحة لم يكن بإمكان الجمعية تحقيق الكثير خلال فترة زمنية قصيرة. فقد كان دعم مشروع السياحة مهم جداً لمأسسة الجمعية عبر تطوير خطة العمل الاستراتيجية وبناء قدرات موظفي الجمعية، مما ساعد في وضع أسس مستدامة للجمعية."

قدّم مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية دعمه لجمعية درب الأردن في وضع خارطة للمسار وترسيم أجزاء منه  بعلامات على طول الدرب، وبناء قدرات الأدلاء الخبراء المحليين وأصحاب المشاريع الواقعة على الدرب، وتسويقه في الأردن وحول العالم. وقد كان لذلك الدعم أهمية كبيرة في تمكين أنشطة المشي في الطبيعة (الهايكنج) التي تدرّ الدخل وتروج للدرب، مثل سباق الدرب "First2Finish"، سباق الركض The Jordan Trail Run""، و نشاطين سنويين لمسير درب الأردن كاملا .  

وخلال عامين من دعم مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية، أصبحت جمعية درب الأردن أكثر اعتماداً على ذاتها في إقامة الفعاليات والمحافظة على المسار. وبعد توجيه ومساعدة مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية للجمعية في أول نشاط لمسير الدرب بالكامل وغيره من الأنشطة، قامت الجمعية بتنفيذ الرحلة السنوية الثانية لمسير درب الأردن للعام 2018 وحدها دون دعم، واستقطب النشاط حوالي 550 مشاركاً، ويعتبر ذلك العدد أكبر بثلاث مرات من عدد المشاركين في العام الماضي.

شاركت سني فتزجيرالد، وهي خبيرة متخصصة في مجال السفر وكاتبة في موضوع المغامرات وخبيرة محلية لدى موقع لونلي بلانيت، في نشاط مشي الدرب الكامل للعام 2018 وتحدثت عن تجربتها خلال الدرب قائلة "باعتقادي أن درب الأردن بدأ بالترويج للأردن بطريقة جديدة ستجذب مختلف فئات السياح. إضافة إلى ذلك، فإن الدرب يبرز سياحة المغامرات وكذلك السياحة الثقافية في الأردن. يمكن القول بأن درب الأردن هو مدعاة للفخر للأردنيين ويستحق منهم الحفاظ عليه."

وقد انعكس تطوير الدرب والحفاظ عليه إيجابياً  ليس  على الزوار فحسب بل على الأردنيين الذين باتوا يشاركون بأنشطة المشي اليومية وخلال العطلات الأسبوعية.

وعلّق المواطن عدنان معتوق قائلاً "لم أكن أعرف أن هنالك مواقع طبيعية كهذه في بلدي، ومن الرائع وجود مثل هذه المبادرة في الأردن."

وتقوم جمعية درب الأردن بتنظيم نشاط مسير درب الأردن كاملاا للترويج للدرب وجمع التبرعات للجمعية وإيجاد فرص اقتصادية للمجتمعات المحلية التي تعيش في اثنين وخمسين قرية واقعة على مسار الدرب. لغاية الآن، هنالك 160 أسرة و30 مزود خدمة ينتفعون من تطوير الدرب.

في أيار 2018، حصلت جمعية درب الأردن على وسام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز، وهي من أرفع الأوسمة في الأردن، كما تلقت الجمعية جائزة المعهد الدولي للسلام من خلال السياحة في القمة العالمية للاستدامة من خلال السياحة 2018. وهذا العام، اختار موقع ناشونال جيوغرافيك درب الأردن كواحد من أفضل 21 وجهة سياحية في العالم للعام 2018.

وختم بشير داوود قوله بأن "جمعية درب الأردن تمكنت خلال فترة قصيرة من وضع الأردن ليس فقط على خارطة مواقع المغامرات في العالم، بل وكمقصد سياحي آمن." وأضاف "إن نشاط مسير الدرب يحظى بزخم كبير وبات حدثاً ينتظره هواة المشي في الطبيعة سنوياً."

مشاركة