مشروع السياحة لتعزيز الإستدامة الإقتصادية في الأردن

يوم الريف في زي - السلط يحقق عوائد كبيرة للبائعين المحليين

21 سبتمبر 2018
الاسم: 
فاطمة الزعبي
المنطقة: 
زي، السلط

توافدت أفواج الزائرين من مجموعات الأسر والأصدقاء إلى قرية السنديان في زي للاستمتاع بفعاليات يوم الريف التي أقيمت يوم الجمعة 21 أيلول 2018. حيث قضى المشاركون يوماً في الريف الأردني واستمتعوا بالعروض الموسيقية الحية والأطباق التقليدية مثل الكنافة والمسخن، وشراء المنتجات والحرف المحلية.

 الفعالية كانت من تنظيم مؤسسة إعمار السلط وبدعم من مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بهدف دعم البائعين المحليين من السلط وعمّان ومنحهم فرصة عرض منتجاتهم أمام عدد أكبر من الزبائن، وتم توفير الموقع بمساهمة من عائلة البشير. شارك في السوق أربعون بائعاً محلياً، غالبيتهم من السيدات، حيث عرضوا منتجاتهم من العنب واللبنة والمكدوس والمربيات والإكسسوارات والسيراميك والسلال المصنوعة من أوراق الموز وغير ذلك الكثير.

أم حسن اعتادت على المشاركة في بازارات مختلفة منذ عشر سنوات، حيث تعدّ وتبيع الزعتر، علّقت على مشاركتها في يوم الريف قائلة بأنها المرة الأولى التي تشارك فيها بهكذا بازار على مستوى عالٍ من الروعة والتنظيم. يوم الجمعة، تجمهرت مجموعة صغيرة من زوار الفعالية أمام طاولتها التي وضعت عليها أوعية بمختلف الأحجام تمتلئ بالبهارات والأعشاب المجففة لعرض طريقة إعداد الزعتر.

 وقد كان يوم الريف إنجازاً عظيماً بالنسبة لأم حسن، فمن خلال عائدات البيع تمكنت من تغطية جزء من مصاريف الجامعة لابنتها وفواتير البيت. و قالت مندهشة: "لقد جنيت ثلاثة أضعاف ما أكسبه في فعاليات أخرى في عمّان والسلط".

وقد شاطر المشاركون الآخرون أم حسن رأيها، إذ قالت إحدى السيدات التي كانت تبيع مأكولات محلية: "لقد اضطررت مؤخراً لنقل ابني من مدرسة خاصة إلى حكومية لأنني لم أتمكن من تسديد أقساط المدرسة ولم أكن أدرِ من أين سأؤمن المال، ولكن من خلال مشاركتي بالبازار تمكنت من تسديد ديني للمدرسة كما تبقى لي بعض من المال".

وبحسب البائعين فإن معظمهم تمكن من البيع أكثر من المعتاد، حيث قال محمد باكير من مقهى الاسكندراني الواقع في شارع الحمّام في السلط: "لقد جنيت ما لا أجنيه بعشرة أيام. لقد كانت فرصة عظيمة لي أن أشارك وبالتأكيد سوف أكررها مرة أخرى".

كما اشتملت الفعالية على نشاطات أخرى مثل الرسم على الفخار، والرسم بالحناء، وصبغ الأقمشة بالأصباغ الطبيعية، وتجربة الزي التراثي، جذبت الزوار إلى المكان على مدار اليوم.

قال محمد خريسات الذي شارك بإعداد الكنافة مباشرة أمام الزوار: "إنه لتجمع رائع للناس في مكان واحد، و كان الجميع يطلب الكنافة التي أعدها، فكانت النتيجة أنني بعت أكثر مما أبيع بخمسة أيام في محلي بشارع الستين".

أما فاطمة الزعبي التي كانت تبيع المخبوزات الطازجة فقالت:"هذه المرة الأولى التي أبيع فيها كل منتجاتي التي أحضرتها إلى البازار". وقد جميع المارّين بطاولتها يتوقفون لتناول المخبوزات بمن فيهم معالي وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب.

وبشكل عام، فإن يوم الريف استقطب أكثر من 1500 زائر وعاد بآلاف الدنانير على البائعين المشاركين. كما أجريت مقابلات مع العديد من البائعين على التلفاز وتلقى الكثير منهم طلبات على الهاتف. وبذلك فقد عمّت أجواء المتعة والفرح يوم الريف في زي وانتشرت عدواها بين البائعين والمتسوقين والأسر والأطفال الذين استمتعوا بيوم ملئ بالأنشطة المسلية في الخارج.

تعد هذه الفعالية جزءاً من جهود مؤسسة إعمار السلط ومشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن من أجل الترويج للسلط ومناطقها الريفية كمقصد سياحي جاذب يشجع كلاً من الزوار المحليين والأجانب على زيارتها.

مشاركة